الشيخ عزيز الله عطاردي
183
مسند الإمام الجواد ( ع )
له وقال : جزاك اللّه عن نصيحتك خيرا ، قال : فأمر يوم الرابع فلانا من كتّاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله فدعاه فأبى ان يجيبه ؛ وقال : قد علمت انّي لا أحضر مجالسكم . فقال : اني إنمّا أدعوك إلى الطعام وأحبّ ان تطأ ثيابي وتدخل منزلي فأتبرّك بذلك وقد أحبّ فلان بن فلان من وزراء الخليفة لقائك فصار إليه ، فلمّا أطعم منها أحمل السمّ فدعا بدابّته فسأله ربّ المنزل أن يقيم ، قال : خروجي من دارك خير لك ، فلم يزل يومه ذلك وليله في خلفه حتّى قبض صلّى اللّه عليه وآله . « 1 » 4 - ابن شعبة مرسلا : قال المأمون ليحيى بن أكثم : اطرح على أبي جعفر محمّد ابن الرّضا عليهما السّلام مسألة تقطعه فيها . فقال : يا أبا جعفر ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا أيحلّ أن يتزوّجها ؟ فقال عليه السّلام : يدعها حتّى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه . ثمّ يتزوّج بها إن أراد ، فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما ثمّ اشتراها فأكل منها حلالا . فانقطع يحيى . فقال له أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا محمّد ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة وحلّت له ارتفاع النّهار وحرمت عليه نصف النّهار ، ثمّ حلّت له الظّهر ، ثمّ حرمت عليه العصر ، ثمّ حلّت له المغرب ، ثمّ حرمت عليه نصف اللّيل ، ثمّ حلّت له الفجر ، ثمّ حرمت عليه ارتفاع النّهار ، ثمّ حلّت له نصف النّهار ؟ فبقي يحيى والفقهاء بلسا خرسا . فقال المأمون : يا أبا جعفر أعزّك اللّه بيّن لنا هذا ؟ قال عليه السّلام : هذا رجل نظر إلى مملوكة لا تحلّ له ، اشتراها فحلّت له ثمّ أعتقها فحرمت عليه ، ثمّ تزوّجها فحلّت له فظاهر منها فحرمت عليه . فكفّر الظّهار فحلّت له ، ثمّ طلّقها تطليقة فحرمت عليه ، ثمّ راجعها فحلّت له ، فارتدّ عن الاسلام فحرمت عليه ، فتاب ورجع إلى الاسلام فحلّت له بالنّكاح الأوّل ، كما أقرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نكاح زينب مع أبي العاص
--> ( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 319